عماد الدين الكاتب الأصبهاني
3
خريدة القصر وجريدة العصر
وعرّج على قبر الحميم بنظرة * تراه بها عنى هناك وتلمح « 1 » ومما أورده له أبو الصلت أمية في الحديقة قوله في غلام التحى : تغشى نور وجنته القتاد * وغطّى نور صفحته السواد فما يهفو إلى مرآه طرف * ولا يصبو لذكراه فؤاد يموت المرء ثم يعود حيّا * وموت الحسن ليس له معاد وقوله : كتابنا ، ولدينا البدر ندمان * وعندنا بكئوس الراح شهبان « 2 » والقضب مائسة ، والطير ساجعة * والأرض كاسية ، والجو عريان وقوله في أسود يسبح : وأسود يسبح في لجة « 3 » * لا تكتم الحصباء غدرانها كأنها في شكلها « 4 » مقلة * زرقاء ، والأسود إنسانها ووصفه صاحب قلائد العقيان بهذا الفصل . وقال : مالك أعنّة المحاسن وناهج طريقها ، العارف بترصيعها وتنميقها ، الناظم لعقودها ، الراقم لبرودها ؛ المجيد لإرهافها العالم بجلائها وزفافها ، تصرف في فنون الإبداع كيف شاء
--> ( 1 ) في الديوان : وعرج على مثوى الحبيب . والأصل متفق مع القلائد . ( 2 ) آثرنا رواية المطرب وفي الأصل : « لكئوس » . الندمان : المنادم على الشراب ، والشهبان : الكواكب . والراح : الخمر . ( 3 ) في نفح الطيب : في بركة . ( 4 ) في المختصر والتيمورية : « في صفوها » ، وفي الأصل : « كيف شاء » ، وقد أخذنا برواية القلائد .